تخطى إلى المحتوى

التصفية لصغار المدينين في السعودية: الشروط والإجراءات

شارك المقال مع مجتمعك!

تتيح التصفية لصغار المدينين في السعودية إنهاء نشاط المدين الصغير المتعثر أو المفلس عبر إجراء يهدف إلى بيع أصول التفليسة وتوزيع حصيلتها على الدائنين تحت إدارة أمين الإفلاس. لكن هذا المسار ليس مجرد شطب سجل تجاري أو توقيع محضر حل الشركة؛ بل يخضع لشروط الأهلية، وصلاحية مقدم الطلب، والإيداع القضائي أو حكم المحكمة، وضوابط مطالبات الدائنين وبيع الأصول.

تبدأ الدراسة بسؤالين مختلفين: هل المدين من فئة صغار المدينين؟ وهل تكفي أصوله لمصاريف التصفية رغم عدم قدرته على الاستمرار؟ إذا لم تكفِ الأصول للمصاريف، فقد يكون بحث التصفية الإدارية مناسبًا بدل تصفية الصغار. وسنشرح المواد 160–166 من نظام الإفلاس، وحد ديون المدين الصغير، وشروط طلب الدائن والإنذار السابق، ودور الأمين، ومواعيد إنهاء الإجراء وحقوق العاملين والدائنين.

المحتويات إخفاء

ما المقصود بالتصفية لصغار المدينين؟ المادة 160

تنص المادة (160) من نظام الإفلاس السعودي على أن هذا الإجراء يهدف إلى بيع أصول التفليسة وتوزيع حصيلتها على الدائنين خلال فترة معقولة بإجراءات يسيرة وتكلفة منخفضة وكفاية عالية، وذلك تحت إدارة الأمين. فغايته إنهاء النشاط الذي تعذر استمراره وتحقيق قيمة موجوداته وفق القواعد، لا وضع خطة لإنعاش النشاط كما في التسوية الوقائية أو إعادة التنظيم المالي.

ويختلف ذلك عن التسوية الوقائية لصغار المدينين التي يسعى فيها المدين إلى الاتفاق على معالجة الديون مع استمرار إدارته للنشاط، وعن إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين الذي يقوم على محاولة استمرار النشاط تحت إشراف أمين. أما التصفية لصغار المدينين فتفترض تعذر الاستمرار وتكفي فيها الأصول لمصاريف الإجراء، وهو فارق جوهري عند الاختيار.

من هو المدين الصغير وما حد الديون؟

وفق معيار لجنة الإفلاس المعلن في دليلها الرسمي، يُعد مدينًا صغيرًا من لا يتجاوز إجمالي الديون في ذمته عند افتتاح الإجراء 2,000,000 ريال سعودي. المعيار يتعلق بالديون لا برأس مال المنشأة أو عدد موظفيها أو حجم مبيعاتها. ولذلك قد تكون منشأة ذات عدد محدود من الموظفين غير مؤهلة لتصفية الصغار إذا تجاوزت ديونها المعيار، وقد تكون منشأة أخرى مؤهلة مع أنها تملك أصولًا ومعدات وعقودًا كثيرة.

يجب حصر الديون المضمونة وغير المضمونة والالتزامات الحالية والآجلة ومراجعة المطالبات المتنازع عليها على ضوء النصوص المطبقة، لا إخفاء بعض الديون من الكشف. وإذا لم تتحقق أهلية الصغار، ينظر في شروط إجراءات الإفلاس العامة؛ ولا يجوز اختيار مسار الصغار لمجرد أن تكلفته أقل.

الشروط الثلاثة لتصفية صغار المدينين: المادة 162

تشترط المادة (162) لافتتاح إجراء التصفية لصغار المدينين أن يكون المدين الصغير متعثرًا أو مفلسًا، وأن يتعذر استمرار نشاطه، وأن تكفي أصوله للوفاء بمصروفات إجراء التصفية لصغار المدينين. وتُفحص هذه الشروط مجتمعةً؛ فتعثر مدين صغير لا يعني تصفيته تلقائيًا إذا كان قادرًا على الاستمرار عبر إجراء إعادة تنظيم مناسب، كما لا يجوز افتتاح تصفية الصغار إذا كانت أصوله دون مصروفات الإجراء وفق التقييم النظامي.

وقد يظهر في قائمة الأصول معدات مسجلة بقيمة محاسبية مرتفعة، لكن قيمتها عند البيع قد تكون منخفضة أو تكون مرهونة. لذلك لا يُعتمد على القيمة الدفترية وحدها؛ بل تراجع القيمة الممكن تحقيقها بعد تقدير تكاليف البيع والحفظ والتقاضي وأتعاب الأمين وغيرها من المصروفات ذات الصلة. ويساعد دليل هل إعلان الإفلاس يسقط الديون ومراتب الدائنين على فهم أن كفاية المصروفات لا تعني بالضرورة سداد جميع الديون، وأن توزيع الحصيلة يخضع للأولوية.

من يملك افتتاح التصفية لصغار المدينين؟ المادة 163

تنظم المادة (163) طرق افتتاح الإجراء: قد يكون بحكم المحكمة وفق إحالات المواد السابقة، أو بالإيداع القضائي، أو بموجب حكم المحكمة عند تقديم الدائن طلبًا تتوافر شروطه. وفي مسار الإيداع القضائي، يصدر المدين الصغير أو الجهة المختصة قرار الافتتاح بالنموذج المحدد بعد الاتفاق مع أمين مدرج في القائمة؛ ويتحقق الأمين من الشروط ويودع القرار والوثائق لدى المحكمة.

أما الدائن فلا يصدر قرار افتتاح بالطريقة نفسها، بل يقدم طلبًا إلى المحكمة. فإذا قُدم من الدائن، تدرس المحكمة تعثر المدين أو إفلاسه، وتعذر استمرار النشاط، وكفاية الأصول للمصاريف، والمعلومات والوثائق التي يتطلبها النظام. وقد تحكم بالافتتاح أو بالرفض أو تتخذ قرارًا إجرائيًا آخر وفق المادة (163) واللائحة.

خطوات افتتاح التصفية بالإيداع القضائي

  1. مراجعة صفة المدين الصغير: توثيق إجمالي الديون عند افتتاح الإجراء ومراجعة النشاط القانوني وصفة ممثل المنشأة.
  2. فحص الوضع المالي: دراسة التعثر أو الإفلاس، وتعذر الاستمرار، وكفاية قيمة الأصول لتغطية تكاليف التصفية.
  3. الاتفاق مع أمين إفلاس: اختيار أمين مدرج لدى لجنة الإفلاس وتحديد دوره في التحقق والإيداع وإدارة الإجراء.
  4. إعداد قرار الافتتاح: استخدام النموذج المحدد وإثبات صلاحية مصدر القرار وجمع المعلومات والمرفقات.
  5. تقديم الإيداع القضائي: يتولى الأمين رفع الطلب مع القرار والوثائق للمحكمة وفق نظام الإفلاس ولائحته.
  6. قرار المحكمة بشأن قبول الإيداع: تقرر المادة (67) من اللائحة التنفيذية أن المحكمة تصدر قرارها بشأن قبول الإيداع خلال ثلاثة أيام من قيده.
  7. إدارة أصول التفليسة: يجري الأمين ما يلزم من إعلان وجرد ومطالبات وبيع وتوزيع في حدود القانون، ثم يقدم التقارير الختامية وطلب إنهاء الإجراء.

ينبغي عدم الخلط بين قبول الإيداع القضائي وبين إيداع قرار التسوية الوقائية للصغار في سجل الإفلاس؛ فلكل إجراء طريقة مختلفة وحقوق وآثار مرتبطة بتاريخ افتتاحه. كما لا يحل نموذج قرار الشركاء أو نموذج قرار تصفية شركة عادية محل وثائق الإيداع القضائي في نظام الإفلاس.

كيف يطلب الدائن افتتاح تصفية صغار المدينين؟

تتيح المادة (163) للدائن طلب الافتتاح من المحكمة وفق شروطها، ولا يكفي أن يدعي أن الشركة لا تدفع ديونها. وتنص لائحة المعلومات والوثائق المنشورة في جريدة أم القرى على إثبات أن الدين حالّ الأجل ومحدد المقدار والسبب، مع بيان ضماناته إن وجدت، وإثبات الاستحقاق بسند تنفيذي أو ورقة عادية، وأن يكون مبلغ الدين أو مجموع ديون مقدمي الطلب 50,000 ريال على الأقل وفق الحد الذي حددته لجنة الإفلاس.

وتتطلب المادة (11) من لائحة المعلومات والوثائق أيضًا ما يثبت أن الدائن طلب من المدين السداد قبل 28 يومًا من تاريخ قيد طلب الافتتاح، مع بيان تاريخ الطلب ومقدار الدين وسببه، وعدم الوفاء أو المنازعة وفق اللائحة. إذا كان الدين محل نزاع جدي أو لم يتوافر الإنذار أو المبلغ المطلوب، فلا يصح وعد الدائن بقبول طلب التصفية مباشرة. وتحدد المادة (67) من اللائحة التنفيذية موعد نظر طلب الدائن خلال 40 يومًا من قيده، وتبليغ الدائن والمدين الصغير بموعد الجلسة خلال خمسة أيام.

جدول مقارنة بين طرق افتتاح التصفية لصغار المدينين

المسارصاحب المبادرةالإجراء الحاسم
قرار المدين الصغيرالمدين عبر ممثله المخوّلقرار بالنموذج واتفاق مع أمين وإيداع قضائي
قرار الجهة المختصةالجهة المختصة وفق النظاماتفاق مع أمين وإيداع القرار والوثائق قضائيًا
طلب الدائندائن يستوفي شروط الطلبطلب وحكم محكمة بعد مراجعة الدين والشروط
انتقال من إجراء سابقالمحكمة وفق أحكام النظامحكم بافتتاح التصفية في الحالات المنصوص عليها

وتوجب هذه المسارات جميعًا التحقق من كفاية الأصول للمصاريف وتعذر استمرار النشاط، بينما يختلف من يتولى الطلب وطريق افتتاحه. ولا يُستنتج أن المدين أو الدائن يملك الاستيلاء على الأموال أو توزيعها مباشرة؛ فتظل إدارة أصول التفليسة تحت اختصاص الأمين والضوابط النظامية.

المستندات التي تُفحص قبل إيداع قرار الافتتاح

الوثيقةأهميتها في الملف
السجل التجاري وعقد التأسيس والتفويضإثبات الصفة وسلطة إصدار القرار
قوائم مالية وكشوف الحساباتالتحقق من التعثر أو الإفلاس والسيولة
قائمة الدائنين والديون والضماناتحصر الحقوق والرهون والالتزامات
تقرير الأصول وقيمتها القابلة للبيعتقدير كفايتها لتكاليف التصفية
العقود والدعاوى والقضايا التنفيذيةحصر الحقوق التي قد تتطلب تحصيلًا أو تسوية
اتفاق أمين الإفلاس وقرار الافتتاحاستيفاء شروط الإيداع القضائي
الإنذار والدين المستحق عند طلب الدائنإثبات حد الطلب ومهلة السداد السابقة

تحدد لائحة المعلومات والوثائق لإجراءات الإفلاس تفاصيل مستندات الدائن والإيداع القضائي. وعلى المختص التأكد من أن ملف المدين يتضمن الحقوق المتنازع عليها والتعاملات السابقة ذات الصلة، وتجنب إخفاء موجودات أو تعجيل نقل ملكية أصل إلى شريك قبل افتتاح الإجراء.

ماذا يفعل أمين الإفلاس بعد افتتاح تصفية صغار المدينين؟

يؤدي الأمين دورًا أساسيًا في حصر أصول التفليسة والتحقق من ملكيتها والضمانات المقررة عليها، ومتابعة مطالبات الدائنين والحقوق التي تحتاج إلى تحصيل أو تقاضٍ. ولا يجوز له التعامل مع الأموال بوصفها ملكًا شخصيًا له أو للملاك، بل يجري بيع الأصول وتوزيع العائد وفق الضوابط والأولويات. ويسري على الإجراء عدد من المواد المنظمة للتصفية العامة بموجب إحالات المادة (166)، بما فيها أحكام تعليق المطالبات وحقوق الدائنين والإعلان والحصر والتوزيع.

ويجب على المدير وصاحب المنشأة تقديم المستندات والإيضاحات، وعدم إخفاء موجودات أو تغيير سجلاتها أو نقلها بلا مسوغ. أما المحامي الوكيل فيساعد في مراجعة الصفة والضمانات والدعاوى وتمثيل طرف وفق وكالته؛ ولا يصبح هو أمينًا تلقائيًا ما لم يكن معينًا وفق الإجراء. ويوضح دليل اختيار محامي تصفية الشركات في الرياض الفرق بين أدوار المحامي والمصفّي والأمين.

حقوق الدائنين وأولوية توزيع الحصيلة

إذا بيعت أصول المدين الصغير، لا توزع الحصيلة بالتساوي على جميع الدائنين من دون مراعاة مراتب الديون. تمنح المادة (195) من نظام الإفلاس الأولوية لأتعاب ومصروفات أمين الإفلاس والخبير ومصروفات بيع الأصول قبل توزيع حصيلة التفليسة. ثم تنظم المادة (196) ترتيب فئات الديون، بما فيها الديون المضمونة ضمانًا عينيًا، والتمويل المضمون، ومبلغ للعمال يعادل أجر ثلاثين يومًا، والنفقات الأسرية النظامية، والمصروفات اللازمة لاستمرار النشاط أثناء الإجراء، والأجور السابقة، والديون غير المضمونة، والمستحقات الحكومية غير المضمونة، وفق تفصيل النص واللائحة.

وتنص المادة (197) على معاملة الجزء غير المغطى من الدين المضمون من الأصل المرهون بوصفه دينًا غير مضمون، وعلى إدخال فائض قيمة الأصل بعد سداد الدين المضمون في أصول التفليسة. أما المادة (198) فتقرر قسمة الغرماء بين الدائنين في المرتبة نفسها إذا لم تكف حصيلتها لسداد حقوقهم بالكامل. ولذلك لا يمكن ضمان استرداد الدائن جميع مستحقاته، ولا يجوز القول إن حقوق العامل أو الدائن المضمون تسقط تلقائيًا بمجرد افتتاح التصفية.

حين لا تكفي أصول المدين لمصاريف تصفية الصغار، تنطبق قواعد مختلفة عن الإجراء الذي تديره يد أمين الإفلاس. يوضح دليل التصفية الإدارية في نظام الإفلاس السعودي أحكام المواد (167–181)، ودور لجنة الإفلاس وتعليق المطالبات ومواعيد الإنهاء، بدل افتراض أن طريق تصفية صغار المدينين يصلح لكل حالة.

التصفية لصغار المدينين أم التصفية الإدارية؟

الفرق الحاسم هو كفاية الأصول لمصاريف الإجراء. وفق المادة (162)، يُشترط لتصفية الصغار أن تكفي الأصول لتكاليف إجرائها، مع تعذر استمرار النشاط والتعثر أو الإفلاس. أما التصفية الإدارية فهدفها، بموجب المادة (167)، بيع أصول تفليسة لا يتوقع أن تنتج عن بيعها حصيلة تكفي للوفاء بمصروفات التصفية أو تصفية صغار المدينين. وتشرف عليها لجنة الإفلاس وفق التنظيم الخاص، لا أمين التصفية بالطريقة نفسها.

المعيارالتصفية لصغار المدينينالتصفية الإدارية
الحالة الماليةتعثر أو إفلاس مع تعذر الاستمرارتعثر أو إفلاس مع عدم كفاية أصول المصاريف
قيمة الأصولتكفي للوفاء بمصروفات تصفية الصغارلا تكفي للمصاريف التي يحددها النظام
الإدارةتحت إدارة أمين الإفلاستحت إدارة لجنة الإفلاس
الهدفتحقيق الأصول وتوزيع الحصيلة بأقل كلفة ملائمةمعالجة أصول محدودة لا تغطي مصروفات التصفية
أساس النصالمواد 160–166المواد 167 وما بعدها

إذا اكتشف الأمين أثناء تصفية الصغار أن حصيلة الأصول لم تعد تكفي مصروفات الإجراء، تلزمه المادة (164) تقديم طلب إلى المحكمة لإنهاء إجراء تصفية صغار المدينين فور علمه بذلك؛ ولا يجوز الاستمرار في استهلاك الأصول دون معالجة الوضع نظامًا. وبعدئذ يُدرس الإجراء الملائم وفق شروطه، وقد تكون التصفية الإدارية ذات صلة. وليس كل ملف بموجودات قليلة مؤهلًا تلقائيًا للتصفية الإدارية؛ بل يجب وجود تقييم ومعلومات تؤيد عدم جدوى حصيلة الأصول.

كم تستغرق تصفية صغار المدينين؟ المادة 165

تلزم المادة (165) الأمين، خلال اثني عشر شهرًا من تاريخ افتتاح إجراء تصفية صغار المدينين، بطلب الحكم بإنهاء الإجراء عند إتمام بيع الأصول وانتهاء الدعاوى والتوزيع النهائي، مع إرفاق الحسابات الختامية والتقارير النهائية. ويجوز للأمين عند الحاجة طلب موافقة المحكمة على تمديد المدة لفترة معقولة، ويلتزم بتقديم طلب الإنهاء خلالها.

ويُبلّغ الأمين الدائنين قبل طلب الإنهاء، ويحق لكل ذي مصلحة الاعتراض أمام المحكمة خلال أربعة عشر يومًا من تاريخ تقديم الطلب. وإذا كان المدين الصغير شخصًا اعتباريًا، فيجب أن يتضمن طلب الإنهاء طلب حله وفق الفقرة الثالثة من المادة (165). وهذا يعني أن إعلان انتهاء الأعمال أو بيع المعدات وحده لا يحل محل حكم إنهاء الإجراء أو التعامل مع الشخصية الاعتبارية والسجل وفق النصوص.

مثال تطبيقي: شركة خدمات صغيرة توقفت عن النشاط

لنفترض أن شركة سعودية تقدم خدمات صيانة ولديها ديون إجمالية تبلغ 1.4 مليون ريال، وأصول قابلة للبيع بقيمة تقديرية 280 ألف ريال، ومطالبات عمالية وموردون وبعض المعدات المرهونة. يتوقف نشاط الشركة ولا توجد عقود مستقبلية واقعية أو تدفقات تتيح استمرارها. لكن يلزم التحقق من أن قيمة الأصول القابلة للتحقق تكفي لمصاريف التصفية؛ إذ قد تكون أسعار البيع العاجل أقل من قيمتها المسجلة في الدفاتر.

إذا ثبت التعثر أو الإفلاس وتعذر الاستمرار وكفاية الأصول للمصاريف، يمكن دراسة تصفية الصغار وفق طريق الإيداع القضائي أو طلب الدائن أو الأحكام الأخرى. ويجري الأمين حصر الموجودات والضمانات والحقوق والتعامل مع الدعاوى والمطالبات وبيع الأصول وتوزيع الحصيلة وفق الأولويات. أما إذا كشف الفحص أن تكلفة البيع وإدارة الإجراء ستستغرق كامل قيمة الأصول أو أكثر، فقد يكون النظر في التصفية الإدارية واجبًا بدل المضي في تصفية غير مجدية.

وفي المقابل، إذا كانت الشركة ما زالت قابلة للاستمرار ولديها مستخلصات أو عقود مربحة يمكن تحصيلها، فلا يُفترض أن تصفية الصغار هي المسار الأفضل. يمكن مراجعة إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين قبل التصفية، مع عدم الوعد بأن وجود عقود يعني قبول إعادة التنظيم حتمًا.

هل تؤدي التصفية إلى سقوط ديون المدين تلقائيًا؟

لا ينبغي للملاك أو الكفلاء اعتبار التصفية إذنًا بالتخلص من التزاماتهم الشخصية أو الضمانات. تختلف آثار انتهاء تصفية الشخص الاعتباري عن آثار التصفية على المدين الطبيعي، ويجب فحص الديون المتبقية وأي كفالات أو مسؤوليات عن مخالفات نظامية. وتنص المادة (125)، المطبقة بالإحالة في هذا الإجراء وفق المادة (166)، على أحكام الديون المتبقية في ذمة المدين ذي الصفة الطبيعية وعدم براءته منها إلا بإبراء خاص أو عام من الدائنين وفق شروطها.

الأصل أن للشركة ذات المسؤولية المحدودة ذمة مالية مستقلة، لكن قد تقوم مسؤولية مستقلة على مدير أو شريك في ظروف محددة، أو يكون قد قدم كفالة شخصية صحيحة. ولا يُسمح بتوزيع موجودات المدين على الملاك قبل معالجة حقوق الدائنين وفق ترتيبها. ويمكن قراءة آثار تصفية الشركات على حقوق الدائنين والعاملين لفهم النتائج العامة، مع مراعاة الفرق بين التصفية العادية وتصفية الإفلاس.

الأخطاء التي ينبغي تجنبها قبل افتتاح تصفية صغار المدينين

  1. حساب شرط مليوني ريال من رأس المال أو المبيعات بدل إجمالي الديون في ذمة المدين عند الافتتاح.
  2. الاعتماد على قيمة الأصول الدفترية دون فحص قيمتها عند البيع وكفايتها لمصاريف التصفية.
  3. استعمال قرار شطب السجل بوصفه بديلًا عن الإيداع القضائي أو حكم المحكمة.
  4. رفع طلب دائن بأقل من الحد الأدنى أو دون إنذار مؤرخ ومستوفٍ قبل 28 يومًا.
  5. إغفال الديون المضمونة أو الأجور أو الدعوى القائمة أو نقل الموجودات على نحو يضر بالدائنين.
  6. افتراض أن تصفية الصغار والتصفية الإدارية إجراء واحد أو أن كليهما تحت إدارة الأمين بالصفة نفسها.
  7. اعتبار افتتاح الإفلاس سقوطًا تلقائيًا للديون أو للإجراءات الأخرى أو للكفالات.

الأسئلة الشائعة عن التصفية لصغار المدينين

هل يكفي أن تكون ديون المدين دون مليوني ريال؟

لا، يجب أن يكون المدين متعثرًا أو مفلسًا، وأن يتعذر استمرار نشاطه، وأن تكفي أصوله لمصاريف التصفية وفق المادة (162).

ما الحد الأدنى لطلب الدائن افتتاح التصفية؟

تحدد لجنة الإفلاس الحد الأدنى بمبلغ خمسين ألف ريال، مع شروط الدين والإنذار السابق والمستندات وفق لائحة المعلومات والوثائق.

هل يشترط الإنذار قبل الطلب؟

نعم في طلب الدائن، وفق المادة (11) من لائحة المعلومات والوثائق، يجب إثبات طلب سداد سابق قبل 28 يومًا من قيد الطلب ضمن الشروط المحددة.

هل يسري قرار افتتاح المدين بمجرد توقيعه؟

لا، طريق قرار المدين الصغير أو الجهة المختصة يتطلب الاتفاق مع أمين وإيداعًا قضائيًا، مع قبول المحكمة للإيداع وفق اللائحة.

كم مدة قرار قبول الإيداع القضائي؟

تقرر المادة (67) من اللائحة التنفيذية أن المحكمة تصدر قرارها في شأن قبول الإيداع خلال ثلاثة أيام من قيده.

هل يملك الدائن طلب افتتاح الإجراء أمام المحكمة؟

نعم وفق المادة (163) وشروط الدين والصفة وكفاية الأصول وتعذر الاستمرار، وتحدد اللائحة آجال النظر والتبليغ.

متى تصبح التصفية الإدارية أنسب؟

عندما لا يُتوقع أن تكفي حصيلة بيع الأصول لمصروفات التصفية وفق شروط المادة (167) وما يليها.

متى يطلب الأمين إنهاء تصفية صغار المدينين؟

الأصل خلال اثني عشر شهرًا بعد اكتمال بيع الأصول والتوزيع وانتهاء الدعاوى، مع إمكانية تمديد بأمر المحكمة وفق المادة (165).

هل يسقط الدين عن الكفيل أو الشريك بعد إنهاء التصفية؟

ليس تلقائيًا؛ تُراجع الكفالات والمسؤوليات الخاصة والنظام وما آلت إليه المطالبات، ولا يجوز وعد الكفيل بإبراء عام بمجرد إنهاء الإجراء.

المصادر الرسمية للتحقق من الإجراء

مراجعة عقود وأصول وديون منشأة سعودية قبل تصفية صغار المدينين
فحص سجلات الشركة والضمانات والقوائم قبل بيع أصول المدين الصغير وتوزيع حصيلتها.

الخلاصة: التصفية لصغار المدينين إجراء متخصص يحتاج إلى تعثر أو إفلاس وتعذر استمرار النشاط وكفاية الأصول للمصاريف. يمكن افتتاحه بالإيداع القضائي أو حكم المحكمة وفق صفة مقدم الطلب، وتُنظم حقوق الدائنين والأمين والتوزيع والمدة بأحكام النظام. وإذا لم تكف الأصول حتى للمصاريف، فمسار التصفية الإدارية مختلف ويحتاج إلى تقييم مستقل.

2 فكرتين بشأن “التصفية لصغار المدينين في السعودية: الشروط والإجراءات”

  1. تنبيه Pingback: التصفية الإدارية في السعودية: الشروط وإجراءات الإفلاس

  2. تنبيه Pingback: شروط الإفلاس في السعودية: الإجراءات السبعة وطلب افتتاح الإفلاس

التعليقات مغلقة.

اتصل الآن!