تخطى إلى المحتوى

ما هي شروط الإفلاس في القانون السعودي؟

شارك المقال مع مجتمعك!
المحتويات إخفاء

ما شروط الإفلاس في السعودية؟ تحديد الإجراء الصحيح قبل تقديم الطلب

لا يتوقف الأمر على «إشهار الإفلاس» بوصفه إعلانًا عامًا، ولا تعني كل أزمة سيولة أن الشركة يجب أن تدخل التصفية. ينظم نظام الإفلاس السعودي سبعة إجراءات مختلفة لمعالجة التعثر والخشية منه والإفلاس، بهدف تمكين المدين من تنظيم أوضاعه حيث أمكن، وتعظيم قيمة الأصول والموازنة بين مصالح الدائنين. وتختلف شروط افتتاح كل إجراء والجهة المخولة بطلبه، والوثائق المطلوبة والآثار المترتبة عليه. لذلك فإن أول سؤال قبل تقديم الطلب ليس «كيف أعلن إفلاسي؟» بل «هل أحتاج تسوية وقائية أم إعادة تنظيم مالي أم تصفية، وهل تتوافر شروط الإجراء المراد؟»

ينص نظام الإفلاس لدى هيئة الخبراء في مادته الثانية على الإجراءات السبعة، ويبين أن افتتاح كل إجراء يتطلب مساره الخاص وليس مجرد تصريح تجاري. كما توضح وزارة العدل كيفية تقديم طلب الإفلاس عبر ناجز، ويجب اختيار الإجراء وفق أهلية المدين وصفة مقدم الطلب والمستندات المطلوبة.

ما الفرق بين التعثر والإفلاس والخشية من التعثر؟

يحتاج تقييم الحالة إلى قراءة الحسابات والديون المستحقة وتواريخ سدادها وتدفقاتها النقدية وأصول المدين، لا النظر إلى رقم الخسارة المحاسبية وحده. فقد تكون المنشأة قادرة على الاستمرار ولكنها تواجه اضطرابًا مؤقتًا في السيولة؛ وقد تكون عاجزة عن سداد ديون مستحقة؛ وقد لا تكفي أصولها لتغطية ديونها. يفرّق نظام الإفلاس بين هذه الأوصاف في مواضع تطبيق الإجراءات، ويترتب على ذلك اختلاف الأدلة والخيارات المتاحة. وإذا لم يكن هناك مستندات مالية موثوقة أو بيان للدائنين، يصعب تقييم أهلية الإجراء بدقة.

تتعلق أهلية الخضوع لنظام الإفلاس بطبيعة المدين ونطاق المادة المعنية؛ فلا يصح القول إن كل شخص لديه دين استهلاكي شخصي يستعمل الإجراءات نفسها تلقائيًا. ومن المهم التمييز بين الشركة والنشاط التجاري الفردي والكيان الخاضع لرقابة تنظيمية خاصة؛ إذ قد يحتاج الكيان المنظم إلى موافقات أو مستندات إضافية وفق النظام واللوائح.

الإجراءات السبعة لنظام الإفلاس السعودي

الإجراءغرضه العاممسألة ينبغي فحصها
التسوية الوقائيةالتوصل إلى تسوية منظمة مع الدائنين تحت أحكام النظامإمكان الاستمرار والمقترح والاشتراطات
إعادة التنظيم الماليإعادة تنظيم النشاط والالتزامات ضمن إجراء نظاميجدوى استمرار النشاط وملف الديون والدائنين
التصفيةبيع الأصول وتوزيع المتحصلات وفق ترتيب الحقوققيمة الأصول وإمكان كفايتها وطبيعة الديون
التسوية الوقائية لصغار المدينينتسوية مبسطة وفق أحكام الصغارتوافر وصف صغار المدينين وضوابط الإجراء
إعادة التنظيم المالي لصغار المدينينإعادة تنظيم مبسطة للفئات المنطبقةالتصنيف وحدود الإجراء والوثائق
التصفية لصغار المدينينتصفية مبسطة وفق الضوابطالأصول والمطالبات ومهام الأمين
التصفية الإداريةتصفية في الحالات التي يحددها النظام عندما لا يُتوقع كفاية الأصول لمصاريف التصفية المعتادةتقدير الأصول والمصاريف وفق النصوص

هذه مقارنة توعوية وليست أداة تشخيص قانوني. قد تختلف شروط طلب الإجراء بين المدين والدائن والجهة المختصة، ولا تُنقل أحكام إجراءات صغار المدينين إلى غيرها لمجرد تشابه الاسم. قبل اختيار المسار راجع النص النظامي واللوائح المنظمة والوثائق المحددة له.

من الذي يحق له تقديم طلب افتتاح إجراء الإفلاس؟

يختلف الأمر بحسب الإجراء: فهناك إجراءات تُفتتح بطلب من المدين وفق متطلبات محددة، وأخرى قد يتقدم بها الدائن أو الجهة المختصة حيث يجيز النظام ذلك. لا يعني امتلاك شخص دينًا على منشأة أنه يستطيع إقفال نشاطها بإرادته، ولا يعني قرار الشركاء تقديم الطلب أنه يُغني عن حكم المحكمة أو الإجراء المقرر. ويجب أيضًا فحص صفة ممثل الشركة وصلاحياته الداخلية وموافقتها على القرار حيث تتطلبه أنظمتها ووثائقها التأسيسية.

أما عبارة «لا بد من موافقة أغلبية الشركاء في جميع حالات الإفلاس» فهي تبسيط مضلل؛ فصلاحية الطلب والقرار الداخلي قد تتغير تبعًا لشكل المنشأة ووثائقها وإجراء الإفلاس المراد. وينبغي عدم اتخاذ تصرف بنقل الأصول أو تفضيل دائن على آخر قبيل تقديم الطلب دون دراسة المخاطر والالتزامات، لأن الإجراءات قد تخضع لقواعد تحد من بعض التصرفات وتسمح بمراجعتها.

ما المستندات اللازمة قبل طلب الإفلاس؟

تشمل المعلومات التي ينبغي تجهيزها، بحسب نوع الإجراء ومتطلباته، بيان الأصول والالتزامات، وقائمة الدائنين ومبالغهم ومواعيد الاستحقاق، والقوائم أو السجلات المالية، وبيان وضع السيولة، والدعاوى والضمانات القائمة، وأي مقترح للتسوية أو إعادة التنظيم يوجبه النظام. ولا توجد قائمة واحدة تصلح بلا تعديل لجميع الإجراءات أو المؤسسات. ولهذا وضعت لجنة الإفلاس لائحة المعلومات والوثائق المنشورة رسميًا في أم القرى التي تضبط المطلوب لكل مسار وصفة مقدم الطلب.

عمليًا، يفيد ترتيب ملف الدائنين بحسب النوع والمبلغ والسند ومرحلة المطالبة، وفصل الالتزامات المثبتة عن المطالبات المتنازع فيها مع عدم إخفاء أي منها. وينبغي مطابقة العقود والكشوف البنكية والمخزون والضمانات مع السجلات المحاسبية، لأن وجود فرق جوهري غير مفسر بين المعلومات قد يعقّد إجراءات المحكمة والأمين ويؤثر في موقف الدائنين.

هل الإفلاس يسقط الديون ويحمي الإدارة تلقائيًا؟

لا. افتتاح إجراء الإفلاس لا يعادل إبراءً تلقائيًا لكل دين، ولا يمنع بصورة مطلقة كل مطالبة أو دعوى في جميع المراحل. يحدد نوع الإجراء والنصوص النافذة متى تقف إجراءات معينة أو تُنظم المطالبات وكيف تتم التسوية أو التوزيعات، وما الواجب على المدين أو الأمين أو المدير. كما أن التزامات المديرين ومسؤولياتهم تختلف عن التزامات الشركة، ولا يجوز الوعد بزوال المسؤولية الشخصية أو إنهاء جميع الديون لمجرد دخول الشركة في إجراء معين.

للتوسع في التمييز بين ذلك يمكن الرجوع إلى مقال هل إعلان الإفلاس يسقط الديون؟، ودليل إفلاس الشركة ذات المسؤولية المحدودة مع مراعاة تاريخ كل صفحة والنظام النافذ عند عرض المسألة.

خمس خطوات عملية لتحديد مسار الإفلاس

  1. تحديد طبيعة المدين: شخص يمارس نشاطًا اقتصاديًا، منشأة، شركة، أو كيان منظم له أحكام خاصة.
  2. إعداد صورة مالية حقيقية: الأصول والالتزامات والتدفقات النقدية والديون المستحقة والمطالبات المنظورة.
  3. فحص إمكانية استمرار النشاط وخيارات التفاوض، والتمييز بين إعادة التنظيم والتصفية.
  4. تحديد صفة مقدم الطلب والإجراء المتاح ومتطلبات الموافقة والوثائق بمساعدة ذوي الاختصاص.
  5. تقديم الطلب من المسار المعتمد والاحتفاظ بالمستندات ومتابعة الإجراءات القضائية والإعلانات الرسمية المتعلقة به.

أسئلة شائعة عن شروط الإفلاس

هل يكفي أن تكون الشركة خاسرة؟ ليست الخسارة الدفترية وحدها دليلًا كافيًا لتحديد الإجراء، بل تُفحص القدرة على الوفاء ووضع الأصول والديون وشروط المسار المراد.

هل يمكن للدائن أن يتقدم بطلب؟ قد يجيز النظام ذلك في إجراءات معينة بشروط ومستندات محددة، وليس لجميع الإجراءات.

هل التصفية هي الخيار الوحيد؟ لا؛ هناك مسارات للتسوية الوقائية وإعادة التنظيم المالي عندما تتوافر شروطها.

هل تسقط الالتزامات تجاه العمال والدائنين؟ تُعالج المطالبات وتُرتّب بحسب أحكام الإجراء والحقوق المقررة، ولا يعني تقديم الطلب سقوطها جميعًا.

هل يجب وجود محاسب معتمد؟ يجب الاطلاع على لائحة الوثائق والشروط المحددة للإجراء؛ فقد تتطلب بعض المعلومات تقارير أو بيانات مالية معتمدة، ولا يصح تعميم شرط مهني واحد على كل مسار.

الخلاصة أن شروط الإفلاس في السعودية ليست قائمة من ثلاثة شروط مستقلة عن نوع الطلب؛ بل منظومة تختلف حسب الإجراء وصفة مقدم الطلب والظروف المالية للمدين. وتبقى لجنة الإفلاس ونسخة النظام واللوائح الرسمية المرجع عند التقديم، مع ضرورة التقييم المالي والقانوني المهني قبل اتخاذ قرار يؤثر في الدائنين والعمال واستمرار النشاط.

شروط قبول طلب افتتاح إجراء الإفلاس: قائمة تحقق عملية

لا توجد «شروط ثلاثة» تصلح لإجراءات الإفلاس السبعة جميعها؛ بل يبدأ التحقق من أهلية المدين، ثم من الحالة المالية التي يسمح الإجراء بالنظر فيها، ثم من صفة مقدّم الطلب وملفه، وأخيرًا من المتطلبات الخاصة بالإجراء المراد. وقد تتباين صلاحية المدين والدائن والجهة المختصة في طلب افتتاح الإجراء. لهذا يجب أن يسأل صاحب المنشأة: هل المطلوب تسوية ديون مع استمرار النشاط، أم إعادة تنظيم النشاط ماليًا، أم تصفية الأصول عندما لا تتحقق جدوى الاستمرار؟

الشرط الأول: أن يكون المدين من الأشخاص الذين يشملهم النظام

يسري النظام على الشخص الطبيعي الذي يمارس في المملكة أعمالًا تجارية أو مهنية أو تهدف إلى تحقيق الربح، وعلى الشركات التجارية والمهنية وغيرها من الكيانات الهادفة إلى الربح المسجلة في المملكة، وعلى المستثمر غير السعودي وفق نطاق المادة الرابعة. ولا يصح إقحام كل دين استهلاكي شخصي لشخص لا يمارس نشاطًا مشمولًا في إجراءات إفلاس التجار والشركات بلا فحص. كما تتطلب الكيانات المنظمة، مثل بعض المنشآت المالية أو الأنشطة الخاضعة لرقابة خاصة، مراعاة الضوابط المقررة للجهة المختصة.

الشرط الثاني: تحديد حالة المدين من الأصول والسيولة والديون

يميز النظام بين المدين المتعثر الذي توقف عن سداد دين مطالب به في موعد استحقاقه، والمفلس الذي استغرقت ديونه جميع أصوله، وبين من يخشى التعثر بسبب اضطرابات مالية مرجحة. ولذلك لا يكون الرقم المسجل في خانة الخسائر المحاسبية دليلًا كافيًا على الإفلاس، ولا يعني تأخر دفعة واحدة بالضرورة صلاحية كل إجراء. يلزم إعداد كشف بالمطالبات ومستنداتها وتواريخ الاستحقاق والأصول القابلة للتحقق والضمانات العينية والتدفقات النقدية، لا الاكتفاء بإجمالي مبيعات السنة.

يجيز النظام للمدين طلب التسوية الوقائية في الحالات الواردة في المادة (13)، بما فيها خشية التعثر أو التعثر أو الإفلاس، مع شروط أخرى، بينما تسمح المادة (42) بطلب إعادة التنظيم المالي من المدين أو الدائن أو الجهة المختصة وفق أحكامها. أما التصفية فتخضع لاختبار مختلف بشأن حالة المدين والأصول ومتطلبات الطلب والدائنين. فالإجراء الملائم يختلف بحسب القدرة على استمرار النشاط، وليس بحسب رغبة أحد الشركاء في إغلاق الشركة بسرعة.

الشرط الثالث: صفة مقدم الطلب والقيود على إعادة الطلب

إذا قدم المدين الطلب، فعليه إثبات الشخصية والصفة وصلاحية ممثله أو وكيله. أما الدائن فلا يجوز افتراض تمتعه بحق افتتاح كل إجراء؛ إذ تحدد النصوص شروط الطلب وإثبات الدين وصفة الدائن وأحوال الاعتراض. وللتسوية الوقائية، تقرر المادة (13) قيدًا على تكرار طلب الإجراء خلال الاثني عشر شهرًا السابقة إذا كان المدين خاضعًا للتسوية الوقائية أو لتسوية صغار المدينين. كما تتضمن المادة (42) قيدًا مماثلًا لإعادة التنظيم المالي خلال المدة المقررة. فرفض الطلب أو تأخيره لا يعني حرية تقديم الطلب نفسه مرة أخرى دون فحص السبب والمدة.

الشرط الرابع: الأدلة والمستندات بحسب الإجراء

يحتاج الطلب إلى معلومات وبيانات موثقة عن الديون والأصول والدائنين والحسابات والأنشطة والالتزامات والعقود والرهون والدعاوى، وقد يحتاج إلى المقترح أو الوثائق الخاصة بالإجراء. وتحدد لائحة المعلومات والوثائق لإجراءات الإفلاس المنشورة في أم القرى متطلبات مختلفة بحسب المدين أو الدائن أو الجهة المختصة؛ ومن ثم لا يصح نسخ قائمة واحدة لجميع الطلبات. وإذا كان المدين شركة، فمراجعة عقد تأسيسها وسند صلاحية المدير والوكالة أمر جوهري، خاصة عند وجود اعتراض داخلي على القرار.

ويفيد إجراء مطابقة بين سجل الدائنين والميزانية وكشوف البنوك والعقود، مع الفصل بين الدين المستحق والدين المتنازع عليه والضمانات والالتزامات المحتملة. كذلك ينبغي الإفصاح عن الدعاوى القائمة والتحويلات الجوهرية إلى أشخاص مرتبطين بالشركة، وإيضاح أي فروقات في الحسابات قبل أن تستدعي المحكمة استكمال المستندات.

عندما يكون المدين مستعدًا لتقديم مقترح تسوية مع دائنيه مع احتمال استمرار النشاط، لا تكفي معرفة أسماء الإجراءات السبعة. يوضح دليل التسوية الوقائية من الإفلاس في السعودية شروط المادة (13)، ومقترح المادة (14)، وطلب تعليق المطالبات ومدته والتصويت على الخطة. أما هذه الصفحة فتشرح أهلية الإجراءات المختلفة بصورة عامة.

إذا كان استمرار نشاط الشركة ممكنًا لكن ديونها تحتاج إلى خطة تنظيمية وإشراف أمين الإفلاس، فراجع شروط وخطوات إعادة التنظيم المالي السعودي، بما فيها المادة (46) المتعلقة بتعليق المطالبات ودور الدائن في تقديم الطلب. وتظل هذه الصفحة مرجعًا للمقارنة بين الإجراءات السبعة وشروط الأهلية العامة.

توجد إجراءات خاصة بالمدين الصغير تختلف عن الإجراءات العامة. يشرح دليل التسوية الوقائية لصغار المدينين حد الديون وإيداع قرار الافتتاح في سجل الإفلاس، دون الخلط مع طلب التسوية الوقائية العادية.

إذا تبيّن أن مدينًا صغيرًا متعثرًا لا يمكن أن يستمر في النشاط وتكفي أصوله لمصاريف الإجراء، يوضح دليل التصفية لصغار المدينين كيفية فحص الأهلية وحد طلب الدائن والإيداع القضائي بدل الاكتفاء بشروط الإفلاس العامة الواردة هنا.

عند وجود مدين متعثر لا تكفي حصيلة أصوله لمصاريف التصفية، لا ينبغي اختيار التصفية العادية دون تقييم. يوضح دليل التصفية الإدارية في السعودية شروط المادة (168) ودور لجنة الإفلاس والفرق عن تصفية صغار المدينين.

جدول اختيار أولي بين أبرز حالات طلب الإفلاس

الحالة المحتملةما ينبغي فحصهالمسار الذي يمكن دراسته
منشأة لديها سيولة مضطربة مع عقود مستقبلية مجديةجدوى النشاط ومقترح التسوية والموقف الماليالتسوية الوقائية أو إعادة التنظيم وفق الشروط
شركة تعثرت في أداء ديون مستحقة لكن يمكن تشغيلهاالمطالبة بالدين والتدفقات والحقوق والتمويلإعادة التنظيم المالي أو تسوية مناسبة
شركة توقفت تمامًا ولا تكفي أصولها لجميع الديونكفاية الأصول والتكاليف وطبيعة المطالباتالتصفية وفق نظام الإفلاس إذا تحققت شروطها
مدين صغير يستوفي تعريف وضوابط الفئةحدود الصغار وإجراءات القرار والإيداعالإجراء المخصص لصغار المدينين عند انطباقه
شركة تملك أصولًا كافية وهي غير متعثرة وتريد الحلصحة سبب الانقضاء والبيان الماليتصفية نظام الشركات، لا طلب الإفلاس تلقائيًا

هذا الجدول للمقارنة الأولية فقط؛ فقد تتداخل الشروط وتؤثر حقوق الدائنين والطلبات السابقة والأوامر القضائية ونوع المنشأة في النتيجة. ولا يعني وصف المدين بأنه صغير أن إجراءات صغار المدينين متاحة تلقائيًا؛ إذ تخضع الأهلية للحدود النظامية وآلية افتتاح كل إجراء.

لا تتبع جميع إجراءات صغار المدينين طريقة افتتاح الطلب العادي عبر ناجز؛ يوضح شرح إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين دور الأمين والإيداع القضائي، وحق الدائن في تقديم طلب للمحكمة وفق المادة 145.

كيف تقدم طلب افتتاح إجراء الإفلاس في ناجز؟

بحسب خدمة تقديم طلب الإفلاس لدى وزارة العدل، يبدأ التقديم بتسجيل الدخول إلى منصة ناجز عبر النفاذ الوطني، ثم الدخول إلى جميع الخدمات الإلكترونية، واختيار باقة القضاء وخدمة «تقديم طلب إفلاس»، ثم طلب جديد. بعد ذلك تُحدد صفة مقدم الطلب وما إذا كان يتصرف بالنيابة عن غيره، ونوع الطلب وسببه والمحكمة، وتستكمل البيانات والتعهدات والمرفقات قبل الإرسال ومتابعة الحالة. رابط الخدمة المباشر هو طلب إفلاس عبر ناجز.

يجب ألا يُفهم تقديم الطلب بأنه افتتاح تلقائي للإجراء أو وقف فوري لجميع الدعاوى. فالمحكمة تتحقق من الشروط والأدلة وتصدر ما يلزم بحسب النظام، وبعض إجراءات صغار المدينين لها آليات خاصة تشمل القرار والإيداع القضائي. وتختلف أحكام تعليق المطالبات ونطاقها ومدة سريانها من إجراء إلى آخر، ولا يصح افتراض زوال حق الدائن في كل مطالبة بمجرد إنشاء طلب إلكتروني.

من الأخطاء كذلك استخدام تقسيم «الإفلاس الحقيقي والتقصيري والاحتيالي» الوارد في النص القديم باعتباره إجراءات النظام الحالي. يبين الفرق بين نظام الإفلاس القديم والجديد وأثر المادة 230 في إلغاء النصوص السابقة لماذا أصبحت الإجراءات السبعة الواردة في المادة الثانية مرجع الاختيار، بينما تظل هذه الصفحة مخصصة لشروط القبول والأهلية والمستندات.

أخطاء متكررة تؤثر في قبول الطلب أو سلامة مسار الإفلاس

  1. اعتبار «الإفلاس الحقيقي والتقصيري والاحتيالي» هي الإجراءات السبعة النظامية، مع أنها ليست القائمة الإجرائية التي حددتها المادة الثانية من نظام الإفلاس.
  2. القول إن كل مدين متأخر عن السداد يخضع فورًا للتصفية، دون اختبار التسوية الوقائية وإعادة التنظيم المالي وشروط كل إجراء.
  3. إهمال الديون المتنازع عليها أو الأصول المرهونة أو الضمانات الشخصية عند إعداد بيان المركز المالي.
  4. الظن أن «سقوط الديون» يحصل تلقائيًا؛ ويمكن الرجوع إلى دليل أثر الإفلاس في الديون وحقوق الدائنين للتمييز بين التسوية وسقوط المطالبة وتعليقها.
  5. التصرف في موجودات الشركة لصالح شريك أو دائن دون مراعاة القيود والحقوق والأحكام التي تخضع لها إجراءات الإفلاس.
  6. استخدام نموذج تصفية عادية لشركة متعثرة أو أصولها غير كافية؛ إذ يلزم فحص المادة (7) من نظام الإفلاس وأحكام المادة (244) من نظام الشركات.

ومثال ذلك شركة مقاولات لديها قروض وضمانات ومستخلصات متأخرة، لكنها تمتلك عقودًا مربحة يمكن تنفيذها إذا أعيدت جدولة الالتزامات. لا يجوز الحكم بتصفيتها أو بقبول إعادة تنظيمها بناء على رغبة المدير وحده. يُفحص مدى واقعية الإيرادات المستقبلية وقيمة الأصول والعقود وموقف الدائنين ثم يُختار المسار الأقرب لمصالح الأطراف وفق النظام. أما إجراءات إفلاس شركة ذات مسؤولية محدودة فيشرح خصوصيات هذا الشكل من الشركات وتقديم الطلب عبر ناجز، دون تكرار قائمة الشروط العامة هنا.

متى يكون حل الشركة وتصفيتها خارج نظام الإفلاس جائزًا؟

تنص المادة (7) من نظام الإفلاس على أنه لا يُصفّى المدين بموجب نظام آخر إلا إذا كانت أصوله كافية لسداد جميع ديونه ولم يكن متعثرًا، وترتب مسؤوليات على حالات التصفية الاختيارية المخالفة. لذا يجب ألا يخلط صاحب الشركة بين أحكام تصفية الشركات المعتادة وبين إجراءات التصفية في نظام الإفلاس. ويقدم شرح آثار التصفية على الدائنين والعمال والعقود التفاصيل ذات الصلة بمرحلة الإقفال، بينما يعرض دليل اختيار محامي تصفية الشركات حدود عمل المحامي والمصفّي.

في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، يمكن مراجعة إجراءات تصفية الشركة المحدودة عندما يكون الحل ممكنًا وفق نظام الشركات. أما عند انتهاء التصفية، فهناك مرحلة مستقلة موضحة في دليل شطب سجل الشركات؛ والشطب لا يعالج شروط الإفلاس ولا يزيل حقوق الدائنين تلقائيًا.

مراجع رسمية للنظام ولائحة الوثائق

محاميان يراجعان مستندات المنشأة السعودية وقائمة الدائنين لتحديد شروط إجراءات الإفلاس
القرار بين التسوية وإعادة التنظيم والتصفية يبدأ بفحص المستندات والمركز المالي وحقوق الدائنين.
اتصل الآن!