تُعد التسوية الوقائية من الإفلاس في السعودية أحد الإجراءات التي أقرها نظام الإفلاس لتمكين المدين من التوصل إلى ترتيب مع دائنيه، مع إتاحة فرصة استمرار النشاط إذا كانت هناك قدرة فعلية على تنفيذ التسوية. وهي لا تعني إعلانًا عامًا عن سقوط الديون، ولا تساوي تصفية أصول الشركة، كما أن افتتاحها يخضع لقرار المحكمة وشروط النظام.
يفيد الإجراء صاحب منشأة يواجه ضغوطًا نقدية أو يخشى التعثر، لكنه يملك نشاطًا قابلًا للاستمرار وخطة واقعية للسداد. في هذا الدليل نوضح شروط التسوية الوقائية، طلب افتتاحها، مدة تعليق المطالبات، آلية التصويت، أثر الخطة على الدائنين، والفرق بينها وبين إعادة التنظيم المالي والتصفية. ولا يعد طلب التسوية وعدًا بالموافقة أو بوقف جميع المطالبات فورًا.
ما هي التسوية الوقائية من الإفلاس؟
هي إجراء من إجراءات نظام الإفلاس السعودي يسعى خلاله المدين إلى إعداد مقترح لتسوية ديونه وتنظيم التزاماته مع الدائنين وفق إجراءات التصويت والتصديق المقررة. الأصل أن المدين يستمر في إدارة نشاطه وفق القيود النظامية، بدل الانتقال تلقائيًا إلى تصفية موجوداته. ويختلف هذا المسار عن اتفاق ودي ثنائي بين مقترض ودائن؛ لأنه يتطلب طلب افتتاح لدى المحكمة ومقترحًا ومعلومات وقرارات تؤثر في حقوق الأطراف وفق النظام.
قد تكون الشركة قادرة على تنفيذ العقود لكن التدفق النقدي لا يغطي أقساط القروض والموردين في مواعيدها. هنا يمكن دراسة جدوى التسوية الوقائية بشرط الإفصاح عن الأصول والديون والضمانات وتقديم خطة قابلة للتنفيذ. وللمقارنة مع بقية المسارات، يعرض دليل شروط الإفلاس في السعودية والإجراءات السبعة الصورة العامة، بينما تركز هذه الصفحة على التسوية الوقائية وحدها.
شروط طلب افتتاح التسوية الوقائية: المادة 13
وفق المادة (13) من نظام الإفلاس، يجوز للمدين التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح التسوية الوقائية إذا كان من المرجح أن يعاني من اضطرابات مالية يخشى معها تعثره، أو كان متعثرًا، أو كان مفلسًا، مع مراعاة الأنظمة ذات العلاقة. ولا يجوز طلب افتتاح هذا الإجراء إذا سبق خضوع المدين للتسوية الوقائية أو التسوية الوقائية لصغار المدينين خلال الاثني عشر شهرًا السابقة للطلب.
هذه الشروط تعني أن التسوية ليست مقصورة على شركة صدر ضدها حكم بالتنفيذ، ولا يُشترط انتهاء نشاطها. لكن مجرد خسارة محاسبية أو مخالفة عقدية لا يكفي للحكم بجدوى المقترح؛ بل تُراجع القدرة الواقعية على الوفاء خلال مدة معقولة، وتوقع قبول الدائنين، والمعلومات المطلوب عرضها على المحكمة.
من يحق له تقديم طلب التسوية الوقائية؟
تنص المادة (13) على طلب المدين افتتاح التسوية الوقائية، خلافًا لإجراءات أخرى قد يطلب افتتاحها الدائن أو الجهة المختصة وفق شروط كل مسار. وإذا كان المدين شركة، يلزم تحديد صاحب سلطة تمثيلها بموجب عقد التأسيس وقراراتها وسند التفويض، ولا يملك كل شريك سلطة مستقلة لتمثيل الشركة لمجرد امتلاكه حصة فيها. أما الدائن فتختلف حقوقه بحسب الإجراء؛ وينبغي أن يراجع حقوق الدائنين وهل إعلان الإفلاس يسقط الديون لتقدير خياراته.
المستندات اللازمة لطلب التسوية الوقائية: المادة 14
تنص المادة (14) على قيد طلب الافتتاح لدى المحكمة بعد تقديمه مرافقًا له المقترح والمعلومات والوثائق وفق اللائحة. ويجب أن يتضمن المقترح نبذة عن الوضع المالي للمدين وتأثيرات الوضع الاقتصادي عليه وتصنيف الدائنين إلى فئات وفق المادة (29). وينبغي أن تتوافق القوائم مع كشوف البنوك والعقود ومستندات الضمانات.
| المستند أو البيان | الهدف من مراجعته |
|---|---|
| السجل التجاري أو إثبات النشاط | التحقق من الصفة ونطاق تطبيق النظام |
| عقد التأسيس والوكالة أو التفويض | إثبات حق مقدم الطلب في تمثيل الشركة |
| القوائم المالية والتدفقات النقدية | تقييم المركز المالي وإمكان استمرار النشاط |
| قائمة الدائنين والديون والرهون | إثبات المطالبات وتصنيف فئات التصويت |
| مقترح التسوية وجدول السداد | بيان معالجة الديون وواقعية التنفيذ |
| الدعاوى وعقود العمال والتوريد والتمويل | حصر الالتزامات التي قد تتأثر بالخطة |
| الإقرار والبيانات عن الإجراءات السابقة | التحقق من قيد الاثني عشر شهرًا |
هذه قائمة تحضير استرشادية وليست بديلًا عن متطلبات لائحة المعلومات والوثائق أو حقول الخدمة المعتمدة عند التقديم، كما قد تختلف المتطلبات بحسب كون المدين كيانًا منظمًا. وتعرض لجنة الإفلاس السعودية الأدلة والمصادر الرسمية، لكن النص النظامي واللائحة وقرارات المحكمة هي المرجع عند النظر في الطلب.
خطوات التسوية الوقائية من تقديم الطلب إلى الخطة الملزمة
1. فحص الوضع المالي وإعداد مقترح التسوية
يُعد المدين صورة واقعية للنقدية والذمم المدينة والقروض والضمانات، ويحدد الديون الآجلة والمتنازع عليها والالتزامات تجاه العمال، ويقدّر القدرة الفعلية على السداد. ثم يضع مقترحًا يشرح جدول المعالجة والمخاطر واستمرار النشاط وتوزيع الحقوق بحسب الفئات. ويجب تجنب اقتراح نسب ومواعيد مستحيلة بهدف تأخير مطالبات الدائنين.
2. تقديم طلب افتتاح الإجراء إلى المحكمة
توضح وزارة العدل خدمة تقديم طلب الإفلاس عبر ناجز، ويختار مقدم الطلب نوع الإجراء وصفته ويرفق البيانات والمستندات ذات العلاقة. وبحسب المادة (15)، تحدد المحكمة موعدًا للنظر في طلب الافتتاح خلال مدة لا تزيد على أربعين يومًا من تاريخ قيده، ويجري تبليغ المدين بموعد الجلسة خلال خمسة أيام من القيد، ثم تقرر المحكمة وفق شروط النظام الافتتاح أو الرفض أو التأجيل.
3. الإعلان والتصويت على المقترح
وفق المادة (16)، تحدد المحكمة موعد تصويت الدائنين في حكم افتتاح الإجراء خلال أربعين يومًا من الافتتاح، مع إمكان تحديد موعد لاحق لا يتجاوز أربعين يومًا إضافية في الحالات التي تراها المحكمة. وعلى المدين إعلان افتتاح الإجراء خلال سبعة أيام من تاريخ الحكم. ويخضع تصنيف الدائنين والتصويت والنصاب لأحكام النظام؛ فلا تكفي موافقة دائن واحد تلقائيًا لفرض المقترح على الجميع.
4. تصديق المحكمة وتنفيذ الخطة
بعد التصويت حسب الشروط، تتولى المحكمة النظر في تصديق المقترح وفق الأحكام النظامية. وإذا صُدّق عليه أصبحت الخطة ملزمة للمدين والدائنين والملاك وفق المادة (37). ولا يجوز افتراض أن التصديق محا جميع الديون أو أن كل كفالة انتهت تلقائيًا؛ فالآثار تتحدد وفق الخطة والنظام والحقوق المعنية، مع وجوب استكمال إجراءات الإبلاغ والإيداع المطلوبة.
هل توقف التسوية الوقائية مطالبات الدائنين؟ المواد 17–20
افتتاح التسوية الوقائية لا يعني بذاته وقف كل مطالبة تلقائيًا. تجيز المادة (17) للمدين، عند طلب الافتتاح، طلب تعليق المطالبات من المحكمة، مرفقًا بتقرير من أمين مدرج بقائمة أمناء الإفلاس يرجح قبول أغلبية الدائنين للمقترح وإمكان تنفيذه. وبحسب المادة (18)، يجوز للمحكمة تعليق المطالبات لمدة لا تزيد على تسعين يومًا، وتمديدها ثلاثين يومًا في كل مرة ضمن حد إجمالي لا يتجاوز مائة وثمانين يومًا؛ وتنتهي عند انقضاء مدتها أو تصديق المقترح أو إنهاء الإجراء وفق النص.
وتنظم المادة (20) الإجراءات الممنوعة خلال التعليق، ومنها الدعاوى والإجراءات تجاه المدين أو أصوله، والتنفيذ على الضمانات العينية دون موافقة المحكمة، وكذلك اتخاذ إجراءات ضد الضامن الشخصي أو مقدم الضمان العيني لدين المدين دون موافقة المحكمة. لذلك يجب مراجعة قرار التعليق وتاريخه ونطاقه، ولا يصح الخلط بين تعليق التنفيذ وسقوط أصل الدين أو إبراء الكفيل. وللتفصيل في هذه المسألة، راجع الفرق بين سقوط الدين وتعليق مطالبات الدائنين.
أثر التسوية الوقائية على العقود والعمال والضمانات
توضح المواد (22–24) أن مجرد قيد طلب الافتتاح أو افتتاح الإجراء لا يؤدي تلقائيًا إلى حلول الديون الآجلة أو إلغاء العقود بسبب الطلب، وتبقى العقود خاضعة لأحكامها وللتزامات المدين، خاصة ما ينشأ بعد افتتاح الإجراء. ومن المهم إعداد كشف بالأجور والمستحقات العمالية وعقود الإيجار والمقاولات والتوريد والتمويل، لأن تجاهلها يجعل مقترح التسوية غير واقعي وقد يعرّض الشركة لمنازعات جديدة.
كما يحتاج الضامن الشخصي والدائن المضمون إلى مراجعة آثار التعليق والموافقات القضائية وشروط الخطة، دون افتراض أن جميع الديون لها مرتبة واحدة أو أن الخطة تسمح بالتخلص من الرهون بلا إجراءات. وتنظم حقوق الدائنين والملاك وفق فئات التصويت والضمانات والنظام، وقد تكون لبعض المنشآت تراخيص تنظيمية تستوجب احتياطات وموافقات خاصة.
للتوسع في الإجراء البديل الذي يتيح للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة طلب الافتتاح وفق ضوابط مختلفة، راجع دليل إعادة التنظيم المالي في نظام الإفلاس السعودي. ومن أهم الفروق أن المادة (46) ترتب تعليق المطالبات عند قيد طلب إعادة التنظيم، بينما يخضع تعليق المطالبات في التسوية الوقائية لطلب المدين وقرار المحكمة.
في المنشآت التي ينطبق عليها معيار صغار المدينين، يبدأ إجراء التسوية الوقائية لصغار المدينين بقرار من المدين الصغير يُودع في سجل الإفلاس وفق المادة 129، بدل حكم افتتاح التسوية الوقائية العادية. وتختلف أيضًا مدة تعليق المطالبات وقواعد التصويت، لذلك لا يجوز استعمال إجراءات هذا المقال العام في ملف المدين الصغير دون التحقق من الفصل الخاص به.
الفرق بين التسوية الوقائية وإعادة التنظيم المالي والتصفية
| المقارنة | التسوية الوقائية | إعادة التنظيم المالي | التصفية |
|---|---|---|---|
| الغاية | تسوية الديون مع إمكان استمرار النشاط | إعادة ترتيب النشاط والديون تحت ضوابط خاصة | تحقيق قيمة الأصول وتوزيع الحصيلة |
| صفة مقدم الطلب | المدين وفق المادة 13 | المدين أو الدائن أو الجهة المختصة وفق شروطها | وفق أحكام التصفية وشروط الصفة |
| إدارة المنشأة | يستمر المدين بالإدارة وفق النظام | إدارة خاضعة للرقابة والأحكام الخاصة بالإجراء | أعمال التصفية تحت قواعد الأمين |
| تعليق المطالبات | يتطلب طلبًا وقرارًا قضائيًا | له ضوابط مختلفة عن التسوية | أحكام خاصة عند القيد أو الافتتاح |
| نتيجة الإجراء | خطة مصدق عليها أو إحدى حالات الانتهاء | خطة تنظيم أو نهاية وفق النظام | توزيع الأصول وإنهاء التصفية |
يتوقف المسار المناسب على وضع الشركة، وكفاية أصولها، وجدوى استمرار النشاط. لا يصح التعامل مع التصفية وفق نظام الشركات بوصفها طريقًا عاديًا للهروب من ديون شركة متعثرة؛ بل يتطلب الأمر فحص نظام الإفلاس والتمييز بين التصفية الاختيارية للشركة القادرة على الوفاء وإجراءات التصفية التي تخضع لنظام الإفلاس. كما أن الفرق بين نظام الإفلاس القديم والجديد يساعد على عدم استعمال الأوصاف التاريخية الملغاة بدل الإجراءات النظامية الحالية.
مثال عملي: شركة مقاولات قابلة للاستمرار لكن ديونها مستحقة
لنفترض أن شركة ذات مسؤولية محدودة في الرياض أنجزت أعمال مقاولات، ولديها مستخلصات موثقة متوقعة خلال الأشهر المقبلة، وفي المقابل حلّ أجل قرض بنكي وديون موردين ورواتب مستحقة. تختلف قيمة معدات الشركة عند البيع العاجل عن قيمتها إذا استمر تشغيل المشاريع. ويجب دراسة السيولة المتاحة وواقعية موعد المستخلصات واحتمال المنازعة فيها والتزامات العمال والضمانات القائمة.
قد يكون إعداد مقترح تسوية يعالج الدين على أقساط ويشرح توقعات التحصيل أفضل من البيع الفوري للموجودات إذا أثبتت البيانات جدوى استمرار النشاط، لكن هذا لا يعني أن المحكمة ستفتح الإجراء حتمًا أو أن الدائنين سيوافقون على كل طلب. ويحتاج المدير إلى مراجعة عقد تأسيس الشركة وسلطته في تقديم الطلب وتوثيق حسابات الدائنين. ويوضح الدليل الخاص بإعلان إفلاس شركة ذات مسؤولية محدودة متطلبات هذا الشكل من الشركات عند اللجوء إلى الإجراء القضائي.
أما إن تبين أن المعدات مرهونة، وأن المستخلصات محل نزاع مستحكم، وأن الشركة عاجزة عن الاستمرار، فينبغي مقارنة إعادة التنظيم والتصفية وفق الشروط، لا استعمال التسوية الوقائية ذريعة لتأخير الحقوق. ولا يكفي إعداد قرار حل وتصفية الشركة أو نموذج شطب سجلها التجاري لإسقاط التزامات الموردين أو فتح مسار التسوية الوقائية خارج المحكمة.
ما الحالات التي تنتهي فيها التسوية الوقائية؟
تحدد المادة (39) حالات إنهاء الإجراء، ومنها اكتمال تنفيذ الخطة بطلب من المدين، وعدم تحقق نصاب التصويت على المقترح، ورفض المحكمة التصديق، وتعذر التنفيذ، وعدم رغبة المدين في الاستمرار وفق أحكام النص، أو وجود مخالفات مؤثرة في الحالات المنصوص عليها. وتوجب المادة (38) تقديم طلب إنهاء عند اكتمال تنفيذ الخطة مع إبلاغ الدائنين ومنح ذوي المصلحة الحق في الاعتراض وفق المدة المحددة.
قد ينتهي الإجراء بنجاح التنفيذ، وقد يفشل المقترح ويستلزم إعادة تقييم وضع الشركة وإجراء آخر. ولهذا يجب الاحتفاظ بالسجلات المالية والدفاتر والقرارات ومحاضر التصويت والمراسلات، وتوثيق أي سداد أو تعديل في الخطة. ومن الضروري عدم الخلط بين تصديق الخطة وبين انتهاء التصفية أو شطب قيد الشركة؛ فلكل منها متطلبات وآثار مستقلة. وللمزيد عن الآثار التي تتعلق بالدائنين والشركاء عند التصفية راجع ما يترتب على تصفية الشركة في السعودية.
الأخطاء التي قد تعرقل التسوية الوقائية
- إهمال الإفصاح عن دين مضمون أو كفالة شخصية أو دعوى قائمة، بما يجعل التصنيف المالي غير دقيق.
- الخلط بين تاريخ قيد الطلب وتاريخ صدور حكم افتتاح الإجراء وتاريخ بداية تعليق المطالبات.
- افتراض أن الدائن ليس له حق في الاعتراض أو أن التصويت مجرد إجراء شكلي يمكن تجاوزه.
- المبالغة في توقعات الإيرادات أو وضع جدول سداد لا يتناسب مع قدرة المنشأة.
- توزيع أموال الشركة على الشركاء قبل معالجة الديون والحقوق أو أثناء سريان قيود نظامية تمنع التصرف.
- استخدام نموذج قديم أو التعامل مع التسوية الوقائية كأنها إجراء تصفية عادية أو تصالحًا وديًا من دون حكم.
الوقاية من هذه الأخطاء تبدأ بتقييم مالي مستقل قدر الإمكان، ومراجعة المستندات وحقوق الأطراف قبل رفع المقترح. ولا تكون الوكالة القانونية للمحامي بذاتها تعيينًا لأمين الإفلاس؛ فلكل صفة سندها ومهامها. ويمكن لمَن يحتاج توكيلًا مهنيًا مراجعة دليل اختيار محامي تصفية وإفلاس شركات بالرياض وتحديد نطاق الخدمة كتابةً.

الأسئلة الشائعة عن التسوية الوقائية من الإفلاس
هل يمكن طلب التسوية الوقائية قبل التوقف عن سداد الديون؟
نعم. المادة (13) تجيز للمدين الطلب عند احتمال اضطرابات مالية يُخشى معها التعثر، بشرط استيفاء بقية المتطلبات وتقدير المحكمة.
هل يستطيع الدائن وحده افتتاح التسوية الوقائية؟
المادة (13) تتناول طلب المدين افتتاح التسوية الوقائية، بينما تختلف صلاحيات الدائن في الإجراءات الأخرى بحسب نصوصها.
هل التسوية الوقائية تُسقط ديون الشركة تلقائيًا؟
لا. تُعالج الحقوق ضمن المقترح والخطة والتصديق، ولا يُعد افتتاح الإجراء إبراءً آليًا من جميع المستحقات.
هل يتوقف التنفيذ فور إرسال طلب التسوية؟
لا يفترض ذلك؛ بل يُقدم طلب تعليق المطالبات مع التقرير المطلوب وتبت فيه المحكمة وفق المادتين (17–18).
ما الحد الأقصى لتعليق المطالبات في التسوية الوقائية؟
حتى تسعين يومًا ابتداءً وفق حكم المحكمة، مع إمكان تمديدات ثلاثين يومًا ضمن حد إجمالي لا يتجاوز مائة وثمانين يومًا، وبمراعاة حالات الانتهاء المبكر.
متى يصوت الدائنون على مقترح التسوية؟
تحدد المحكمة الموعد وفق المادة (16)، والأصل خلال أربعين يومًا من افتتاح الإجراء، مع إمكان تحديد موعد إضافي ضمن المدة المقررة.
هل يظل مدير الشركة يدير نشاطها بعد افتتاح التسوية؟
الأصل استمرار المدين في إدارة نشاطه مع مراعاة القيود وأحكام العقود والقرارات القضائية، ولا يجوز نقل الموجودات خارج النظام أو مخالفة خطة التسوية.
هل يمكن تقديم طلب التسوية الوقائية كل شهر؟
لا؛ تقيد المادة (13) إعادة الطلب إذا سبق الخضوع للتسوية الوقائية أو تسوية صغار المدينين خلال الاثني عشر شهرًا السابقة.
ما الفرق بينها وبين إعادة التنظيم المالي؟
تختلف في شروط مقدم الطلب، وأحكام الإدارة والرقابة وتعليق المطالبات، لذا يجب دراسة المركز المالي وحقوق الأطراف قبل اختيار الإجراء.
المصادر النظامية الرسمية
- هيئة الخبراء — نظام الإفلاس السعودي، المواد 13–39 الخاصة بالتسوية الوقائية.
- وزارة العدل — خدمة تقديم طلب الإفلاس عبر ناجز.
- لجنة الإفلاس — المصادر والأدلة والإعلانات الرسمية.
الخلاصة: التسوية الوقائية إجراء قضائي منظم قد يُمكّن المدين من ترتيب ديونه مع استمرار نشاطه عند توافر شروط النظام والمقترح الواقعي. ليست كل أزمة مالية سببًا للتصفية، كما لا تنقضي الديون أو تتوقف جميع المطالبات تلقائيًا بمجرد تقديم الطلب. ويتوقف نجاح الإجراء على صحة البيانات والتصويت والتصديق وتنفيذ الخطة.

تنبيه Pingback: شروط الإفلاس في السعودية: الإجراءات السبعة وطلب افتتاح الإفلاس
تنبيه Pingback: إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين: الشروط والإيداع
التعليقات مغلقة.